ولم يُخلِ الله سبحانه خَلقهِ من نبي مُرسل أو كتاب مُنزل
أو حجة لازمه أو محجة قائمة رسل لاتقصر بهم قلة عددهم ولا كثرة المكذبين لهم
من سابقٍ سُمي له من بعده أو غابر عرفه من قبله ، على ذلك نسلت القرون ومضت الدهور وسلفت الآباء وخلقت الأبناء
ياكميل أرأيت لو لم يظهر نبيا وكان في الأرضِ مؤمناً تقياً
أكان في دعا ئه إلى الله مخطئاً أو مصيبا؟
بلى والله مخطئاً حتى ينصبه الله عز وجل ويؤهله
ياكميل الدين الله
فلا تغترن بأقوال الأمة المخدوعة التي ضلت بعد ما إهتدت
وأنكرت وجحدت بعد مقبلت
ياكميل الدين لله ،فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به
إلا رسولاً أو نبياً أو صيا
ياكميل هي نبوة ورسالة وإمامة
وما بعد ذلك إلا متوالين ومتغلبين وضالين ومعتدين
إن أول وصي كان على وجه الأرض هبة الله بن آدم وما من نبي إلا وله وصي
وكان جميع الأنبياء مائه ألف نبي وعشرون ألف نبي منهم خمسة ألو العزم
نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام وإن علي بن أبي طالب ع كان هبة الله لمحمد ص ووارث علم الأوصياء وعَلمَ ماكان قبله
المصدر :كتاب إثباة الهداة بالنصوص والمعجزات ج١ص١٠٩
إن قابيل أتى هبة الله ع فقال
إن أبي قد أعطاك العلم الذي كان عنده وأبا كنت أكبر منك وأحق به منك
ولكن قتلت إبنه فغضب علي فآثرك بذلك العلم علي
وتفتخر علي لأقتلنك كما قتلت أخاك
واستخفى هبة الله بما عنده من العلم لينقضي دولة قابيل ولذلك يسعنا في قومنا التقية لأن لنا في إبن آدم إسوهٍ
قال:فحدث هبة الله ولده بالميثاق سراً
فجرت والله السنة بالوصية من هبة الله من ولدهِ يتوارثونها عالم بعد عالم
فكانوا يفتحون الوصية كل سنة يوماً فيحدثون أن أباهم قد بشرهم بنوح ع
المصدر:بحار الأنوار ج١١ص٨٣
عاش نوح ع خمسمائه سنة بعد الطوفان ثم أتاه جبرائيل
فقال :يانوح قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فأنظر الإسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك
فأدفعها إلى إبنك سام فإني لاأترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي ويعرف به هداي
ويكون نجاة فيما بين مقبض النبي ومبعث النبي الآخر فإني قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا
أهدي به السعداء ويكون حجة لي على الأشقياء
إلى أن قال :وبشرهم نوح بعود ع وأمرهم بأتباعه وأمرهم أن يفتحوا الوصية في كل عام وينظرونها فيها ويكون عيداً لهم
المصدر اثباة الهداة ج١ص٩٨