أهل البيت ع عندما تحدثوا عن كيفية معرفة المهدي ع
قالوا أنه يكون صاحب راية
والعديد من الأحاديث تذكر أنها راية سوداء وتذكر الأحاديث أن هذه الراية مكتوب فيها شيء في غاية الأهمية
الراية مكتوب فيها البيعة لله
تصبح نبوءة عبثية إذا كان هناك الكثير من الناس الذين يرفعون رايات مكتوب فيها البيعة لله
لن تكون علامة محددة لو أن الكثير من الناس إستطاعوا رفع مثل هكذا راية
لذا لايرفع هذه الراية إلا المهدي أو على الأقل يجب أن يكون المهدي هو أول من يرفع راية هكذا
وأعتقد أن الأمر مذهل لأنه في ال 1400 سنة الماضية منذ زمن النبي محمد ص وإلى يومنا هذا
لم يأت أحد ويدعي أنه المهدي المذكور
في وصية النبي محمد ص قبل أحمد الحسن لم يدعي أحد ذلك بإستثناء أحمد الحسن وعبد الله
ونجد أيضا أنه طوال 1400 سنة الماضية تلك لم يرفع أحد راية مكتوب فيها البيعة لله
بإستثناء نفس الشخصين الذين إدعيا أن أسماءهما مذكورة في الوصية وهما أحمد وعبد الله
إذن مامعنى البيعة لله ؟
ولماذا هي مهمة جداً ؟
ولماذا هي مثيرة للجدل إلى درجة أنه جاء في بعض الاحاديث أن راية المهدي سيلعنها جميع من في المشرق وجميع من في المغرب
حسناً.. عندما ننظر إلى ماتقوله
فإن البيعة لله في الواقع تعني أن البيعة تكون فقط لله
هذا البيان في حد ذاته يبطل كل بيعة قام بها أي شخص
لراية أو لأمة أو لدولة أو لملك أو لفكرة ما
كل بيعة لغير الله هي بيعة للشيطان وبيعة تؤدي إلى جهنم
إذن المهدي يأتي بمفهوم أن الله وحده لديه الحق في تنصيب الحاكم
وهذا موضوع حساس
لأنه يعني أن الديمقراطية باطلة ويعني أن الشيوعية باطلة
ويعني أن أي حكم ملكي على وجه الأرض باطل
ويعني أن كل نظام سياسي يعين فيه البشر حاكما هو باطل
وحده الله هو من يمكن تقديم البيعة له .
البيعة لنا هي البيعة لله ، يد الله فوق أيدينا
وتماما كما بعث آدم صفي الله بعهد ، وبعث نوح نجي الله بعهد ثان ، وبعث إبراهيم خليل الله بعهد ثالث ، وبعث موسى كليم الله بعهد رابع ، وبعث عيسى روح الله بعهد خامس
وبعث محمد حبيب الله بعهد سادس ، بعثت أنا عبد الله بعهد سابع أخير
من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
تكليفكم الوحيد من الله سبحانه هو تبايعوا رجل منصب منه وتطيعوه البيعة لله
وجميع روايات محمد وآل محمد ع تنص على أن راية المهدي مكتوب فيها البيعة لله
وأنا حامل تلك الراية
رسول إليكم من الإمام المهدي وقائم آل محمد
أبا الصادق عبد الله هاشم .
هذه هي رايتنا التي تُعرف بالراية السوداء،
وهي علم دولتنا، ورايا ديننا ودعوتنا، وهي راية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم،
وهي الراية التي نشرها النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم في غزوة بدر ثم طواها من بعد ذلك واستخدمها الامام علي عليه السلام في معركة الجمل،
وكانت في السابق راية بيضاء ولكن اصبحت السوداء دلالة على ذنوب الناس،
ومكتوب في اعلى الزاوية اليمنى
" لا اله الا الله"
وفي اعلى الزاوية اليسرى
" محمد رسول الله"،
وفي الزاوية اليمنى في الاسفل
" علي ولي الله"،
وفي الزاوية اليسرى في الاسفل
"المهدي حجة الله"
وفي الوسط
"البيعه لله"،
وبعد ذلك مكتوب
" قد جاء ما كنتم توعدون"،
وذُكرت هذه الراية في روايات اهل البيت عليهم السلام بان المهدي سياتي، القائم سياتي، بجيش يحملون الرايات السود،
ولهذا السبب هذه الفكرة بأن الرايات السود تاتي من المشرق او الرايات السود تاتي من خراسان،
لهذا السبب لدينا العديد من الجماعات المختلفة التي حاولت اقامة دول باسم الدين او باسم الله واستغلوا فكرة ان المهدي يأتي برايات سود،
فصنعوا رايات سود لتكون راية دولتهم او جماعتهم،
ولهذا تستخدم طالبان رايات سود وكانت القاعدة تستخدم رايات سود وداعش وكل هذه الجماعات الارهابية الشنيعة( لعنه الله عليهم)،
كانوا يستخدمون الرايات السود لايهام اتباعهم بانهم ام اتباع المهدي او بأن المهدي سيأتي منهم،
وقد اوضحت روايات اهل البيت عليهم السلام ان "راية المهدي مكتوب فيها البيعه لله"،
ومنذ زمن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم الى يومنا هذا، رُفعت الكثير من الرايات السود ولكن هذه هي الراية السوداء الوحيدة التي رفعت في تاريخ الاسلام ومكتوب فيها البيعة لله،
وهذه احدى الطرق والدلائل التي بها تُعرف احقية هذه الدعوة وان هذه الدعوة هي التي معها المهدي،
انه دليل اضافي، لقد مرت 1400 سنه وجاء في الحديث انه مكتوب فيها البيعة لله ولم يرفع احد راية سوداء مكتوب فيها البيعة لله الا هذه الدعوة،
فما فائدة الروايات لو استطاع الكثير من الناس رفع نفس الراية دون ان يكون المهدي معهم؟
ستكون مجرد روايات تؤدي الى ضلال او تضل الناس،
لان الناس حينئذ سيقولون، لقد سمعنا او قرانا في الحديث ان راية المهدي مكتوب فيها البيعة لله، لكنها تبين انها باطلة،
وهي من الامور التي كانت محفوظة،
ولم يحدث الا في هذه الدعوة ان يوم ظهور المهدي، ظهور الحجة، رفع القائم الراية السوداء المكتوب فيها البيعة لله،